اميل بديع يعقوب
321
موسوعة النحو والصرف والإعراب
بمعنى الفرقة من الناس . . . إلخ ومن أمثلتها الآية : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا ( الكهف : 46 ) ، والآية : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ( النحل : 72 ) ، وقوله : لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ( يونس : 5 ) ، والآية عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( المعارج : 37 ) ، والآية الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( الحجر : 91 ) ، وقوله : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى ( البقرة : 177 ) . د - كلمات ليست وصفا ولا علما ، ولكنها تجمع جمع مذكّر سالم ، نحو : « أهلون » جمع أهل ، و « وابلون » جمع « وابل » ، وهو المطر الشديد ، نحو الآية : شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا ( الفتح : 11 ) . ه - كلمات من هذا الجمع المستوفي الشروط ، أو ممّا ألحق به ، لكنها أصبحت أعلاما ، نحو : « حمدون ، زيدون ، خلدون ، عبدون » ( أعلام على أشخاص ) ، ونحو : « علّيّون » ( اسم لأعالي الجنّة ، وهو جمع « علّي » بمعنى المكان العالي أو العليّة ، وهو ملحق بالجمع لأن مفرده غير عاقل ) . ولهذه الكلمات عدة إعرابات ، أشهرها « 1 » . 1 - إعرابها بالحروف كجمع المذكّر السالم ، نحو : « جاء سعدون ، شاهدت زيدين ، مررت بسعدين » ، ونحو الآية كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( المطففين : 18 - 19 ) . 2 - إعرابها بحركات ظاهرة على النون مع تنوينها ، نحو : « جاء حمدون ، رأيت سعدونا ، مررت بزيدون » . وهذا الإعراب هو الأفضل . 3 - إعرابها بحركات ظاهرة دون تنوين ، نحو : « جاء حمدون ، رأيت سعدون ، مررت بزيدون » . و - كل اسم من غير الأنواع السابقة يكون لفظه كلفظ الجمع في اشتمال آخره على واو ونون أو ياء ونون ، لا فرق في هذا بين أن يكون اسم جنس ، نحو : « ياسمين ، زيتون » ، أو علما ، نحو : « صفّين ، فلسطين ، نصّيبين » فتقول : « نضج الياسمون ، قطفت الياسمين ، مررت بزيتين » « 2 » . 5 - جمع الممدود جمع مذكّر سالم : تبقى همزة الممدود ، عند الجمع ، إذا كانت أصليّة ، نحو : « قرّاء ، قرّاؤون » ، وتقلب واوا ، إذا كانت في أوّل استعمالها زائدة في المفرد
--> ( 1 ) في جميع هذه الإعرابات لا يصح حذف نون هذه الكلمات عند الإضافة ، لأنها ليست نون جمع ، وإذا جاء بعد هذه الكلمات ما يقتضي المطابقة كالنعت والخبر ، - - وجبت المطابقة في المعنى مراعاة لمعانيها ومدلولاتها . ( 2 ) تشبه كلمات هذا النوع ، كلمات النوع السابق في عدم حذف نونها ، وفي وجود عدة أوجه لإعرابها .